الشيخ حسين المظاهري

63

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

مشروط بعدم وقوعها بعدها . قال : ويجوز توقّف الثّواب على شرط وإلّالاثيب العارف باللَّه تعالى خاصّة وهو مشروط بالموافاة لقوله تعالى : « لئن أشركت ليحبطنّ عملك » وقوله تعالى : « ومن يرتدّ منكم عن دينه » . « 1 » وفيه ، انّه يرد عليه نفس ما يرد على الحبط والتّكفير طابق النّعل بالنّعل . ولقد أجاد العلّامة المجلسي قدس سره موجزاً في المجلّد الخامس ومفصّلًا في المجلّد الثّامن والستّين من البحار ، حيث استفاد مغزى الحقّ الحقيق بالتصديق من الآيات والرّوايات بعد جعل كلام النصير وغيره من المتكلّمين من النزاع اللّفظى فراجع وتأمّل . « 2 » ولقد أفاد سيّدنا الأستاذ قدس سره في الميزان في المقام ما هو فوق المراد فراجع . « 3 » أقول : يظهر من القرآن الكريم ظهوراً لا يقبل التّأويل ومن الرّوايات الّتي ادّعى حامل روايات أهل البيت - العلّامة المجلسي - تواترها : انّ بعض الحسنات يُكفّر بعض السّيّئات وانّ بعض السّيّئات يُحبط بعض الحسنات . فالحبط والتّكفير في الجملة على نحو القضايا المهملة وعلى نحو القضايا الحقيقيّة لا بالجملة كانّهما من ضروريّات القرآن والرّوايات ونحن هيهنا نشير إلى بعض تلك الموارد . وقبل ذلك ينبعى ان نشير إلى قانون يستظهر من القرآن وروايات أهل البيت عليهم السلام وهو تأثير اعمال العباد الصالحة والطالحة تأثيراً بيّناً في أنفسهم تارة وفي مجتمعهم سيّما في أقربائهم أخرى ومن اظهر الآيات في ذلك قوله تعالى : « من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينّه حيوة طيّبة » « 4 » وقوله تعالى : « ولو انّ أهل القرى آمنوا واتّقوا لفتحنا

--> ( 1 ) - / شرح التجريد للعلّامة ، ط المصطفوى قم ، ص 326 ، آخر المسئلة السّادسة من مسائل المعاد ( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 332 - / 334 ، وج 68 ، ص 197 - / 203 ( 3 ) - / الميزان ، ج 2 ، ص 167 - / 191 ( 4 ) - / النّحل / 97